السلمي
218
مجموعة آثار السلمي
لنفسه الباقي الذي لم يزل ولا يزال . ألا ترى « 1 » لما قال له « 2 » النبي صلعم « 3 » « ما ذا أبقيت لنفسك ؟ » قال : اللّه تعالى « 4 » ورسوله « 5 » . سورة الضحى ( 93 ) « وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى » . قال ابن عطاء : ومكاشفات « 6 » سرك بنا واشتغالك بالدعوة نظرا إلى الخلق . « ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى » . قال ابن عطاء « 7 » : ما حجبك عن قربه حين بعثك إلى خلقه . « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » . قال ابن عطاء : كأنه يقول لنبيّه صلعم « 8 » : أفترضى بالعطاء عوضا « 9 » عن المعطي ؟ فيقول : لا . فقيل له : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ( 68 : 4 ) اي على همة جليلة إذ لم يؤثر فيك شيء من الأكوان ولا يرضيك شيء منها « 10 » . « أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ؟ » سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : معناه وجدك « 11 » اليتيم فأوى بك ، ووجدك « 12 » الضال فهدي بك ، ووجدك « 13 » العائل ، فأغني بك . قوله « وَوَجَدَكَ » ، ولا يكون الوجدان الا بعد الطلب ، وكان طالبا له في الأزل فوجده ثم أوجده سفيرا بينه وبين خلقه . وقال أيضا : وجدك بين قوم ضلال فهداهم « 14 » بك . وقال أيضا « 15 » : وجدك اي طلبت حتى وجدت . والمطلوب هو المراد في معنى « 16 » الظاهر .
--> ( 1 ) FB ولذلك لما ( 2 ) Y - له ( 3 ) Y عليه السلام ( 4 ) YH - تعالى ( 5 ) B + عليه السلام ( 6 ) H مكاشفات ( 7 ) H + رحمة اللّه عليه ( 8 ) Y عليه السلام ( 9 ) B - عوضا ( 10 ) FB منها شيء ( 11 ، 12 ، 13 ) YHB وجد . . . ووجد . . . ووجد ( 14 ) B + اللّه ( 15 ) B - وقال أيضا ( 16 ) B المعنى